مكي بن حموش

7071

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه ، فو اللّه ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل ، فقام إليه ابن « 1 » الكواء فقال : ما والذاريات ذروا ، فالحاملات وقرا ، فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا ، ( فقال علي ) « 2 » : ويلك ، سل تفقها ولا تسأل تعنتا ، والذاريات ذروا : الريح « 3 » ، فالحاملات وقرا : السحاب ، فالجاريات يسرا : السفن ، فالمقسمات أمرا : الملائكة ، وهو قول ابن عباس « 4 » . وقد قيل : إن الحاملات وقرا السفن تحمل أثقال بني آدم بأمر اللّه عزّ وجل « 5 » « 6 » . وقيل : هي الرياح ؛ لأنها تحمل السحاب من بلد إلى بلد فتسوقه « 7 » « 8 » .

--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن أبي أوفى اليشكري بن الكواء ، شهد الحديبية ، وبايع بيعة الرضوان ، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد ، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول اللّه ، ثم تحول إلى الكوفة ، وهو آخر من بنى بالكوفة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان من رؤوس الخوارج ، روى عنه الشعبي ، وأبو إسحاق الشيباني وسلمة بن كهيل وغيرهم ، توفي بالكوفة سنة ست وثمانين . انظر : عنه الإصابة ( ت 4555 ) 2 / 279 ، وأسد الغابة ( ت 2829 ) 3 / 78 . والاستيعاب ( ت 1478 ) 3 / 870 ، وميزان الاعتدال 2 / 474 ، والكامل لابن الأثير 3 / 440 و 4 / 525 . ( 2 ) ع : " فقال له علي رضي اللّه عنه " . ( 3 ) ع : " الرياح " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 116 ، وابن كثير 4 / 232 . والحديث ذكره ابن حجر في الفتح - كتاب : التفسير - سورة الذاريات 8 / 599 . وراجع تحفة الأشراف ، مسند علي عن عامر بن واثلة 7 / 393 ( حديث رقم 10155 ) . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 232 . ( 7 ) ع : " فسوقه " . ( 8 ) انظر : ابن كثير 4 / 232 ، والبحر المحيط 8 / 133 .